العلامة المجلسي
424
بحار الأنوار
قال : ولكنها عزمة من الله أن نصبر ، ثم تلا هذه الآية " ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الأمور " ( 1 ) وأقبل يرفع يده ويضعها على صدره ( 2 ) . 64 - مجالس المفيد : محمد بن المظفر البزاز ، عن عبد الملك بن علي الدهان ، عن علي بن الحسن ، عن الحسن بن بشر ، عن أسد بن سعيد ، عن جابر قال : سمع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجلا يشتم قنبرا وقد رام قنبر أن يرد عليه ، فناداه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : مهلا يا قنبر ! دع شاتمك مهانا ترضي الرحمن وتسخط الشيطان وتعاقب عدوك ، فوالذي فلق الجنة وبرأ النسمة ، ما أرضى المؤمن ربه بمثل الحلم ، ولا أسخط الشيطان بمثل الصمت ، ولا عوقب الأحمق بمثل السكوت عنه ( 3 ) . 65 - مجالس المفيد : أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ، عن ابن فضال ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : ما التقت فئتان قط إلا نصر الله أعظمهما عفوا ( 4 ) . 66 - مجالس المفيد : الصدوق ، عن ماجيلويه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان بالمدينة رجل بطال يضحك أهل المدينة من كلامه ، فقال يوما لهم : قد أعياني هذا الرجل ، يعني علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فما يضحكه مني شئ ، ولابد من أن أحتال في أن اضحكه . قال : فمر علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ذات يوم ومعه موليان له ، فجاء ذلك البطال حتى انتزع رداءه من ظهره واتبعه الموليان فاستر جعا الرداء منه وألقياه عليه ، وهو مختب ( 5 ) لا يرفع طرفه من الأرض ، ثم قال لمولييه : ما هذا ؟
--> ( 1 ) آل عمران : 185 ( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 211 . ( 3 ) مجالس المفيد : 77 . ( 4 ) مجالس المفيد : 130 . ( 5 ) الاختباء - الاستتار ، ودخول الخباء : وهو ما يعمل من وبر أو صوف وقد يكون من شعر ويكون على عمودين أو ثلاثة وما فوق ذلك فهو بيت . وفى المصدر المطبوع " وهو محتب " من الاحتباء وهو نوع جلوس .